مرض التهاب القولون التقرحي المزمن

التهاب القولون

ما هو التهاب القولون التقرحي المزمن ؟

التهاب القولون هو إلتهاب يُصيب البطانة الداخلية للقولون ويُمكن أن تكون مُرافقة مع الإسهال، وآلام في البطن، وإنتفاخ، ووجود دم في براز المريض. هذا الالتهاب قد يكون راجعاً إلى مجموعة متنوعة من الأسباب، أهمها :

التهاب القولون

  • الإصابة بالعدوى
  • فُقدان إمدادات الدم إلى القولون.
  • مرض التهاب الأمعاء مثل مرض كرون، التهاب القولون التقرحي.
  • إصابة الفرد بالحساسية.
  • حدوث هجوم وغزو لجدار القولون بواسطة خلايا الدم البيضاء الليمفاوية أو الكولاجين.

اسباب التهاب القولون المزمن

التهاب القولون يُمكن أن يكون سببه مجموعة متنوعة من الأمراض والإلتهابات.

وسوف نحاول إستعراض الأسباب الأكثر شيوعاً في السطور القليلة القادمة.

أنواع الالتهاب وأهم أسباب كل منهما

  1. التهاب القولون المعِدية

الفيروسات والبكتيريا يمكن أن تتسبب في الإصابة بالالتهابات. معظمها من الأمراض التي تنتقل عن طريق الأغذية أو “التسمم الغذائي”،

قد تسبب هذه العدوى الإصابة بالإسهال الدموي ويمكن أن تؤدي إلى إصابة الشخص بالجفاف.

كما يمكن أن تتسبب العدوى الطفيلية في الإصابة.  حيث يُمكن للطفيل دخول الجسم عند ابتلاع المياه الملوثة

ويُمكن أن يكون المصدر من المياه الجارية مثل الأنهار والبحيرات وحمامات السباحة أو جراء شرب مياه الأبار الملوثة.

  1. التهاب القولون الإقفاري

الشرايين التي توفر الدم إلى القولون هي مثل أي شريان آخر في الجسم يمكن أن تُصبح ضيقة بسبب

إصابة الفرد بتصلُب الشرايين حيث عندما تُصبح هذه الشرايين ضيقة يفقد القولون إمداداته من الدم وتُصبح جدرانه مُلتهبة.

  1. التهاب الأمعاء المرضي

هناك نوعان من مرض التهاب الأمعاء  1) التهاب القولون التقرحي 2) مرض كرون

ويُعتقد أن التهاب القولون التقرحي هو مرض المناعة الذاتية الذي يهاجم الجهاز المناعي للجسم القولون

ويسبب الالتهاب. وتشمل الأعراض آلام في البطن وحركات الأمعاء الدموية.

قد ينطوي مرض كرون على أي جزء من الجهاز الهضمي من الفم والمريء والمعدة، وصولاً إلى الأمعاء الدقيقة .

  1. التهاب القولون المجهري

هذا المرض غير المألوف الذي ينظر إليه بشكل متكرر في النساء الأكبر سنا. السبب غير معروف ولكن قد تكون هناك إمكانية المناعة الذاتية.

  1. التهاب القولون الكيميائي

يحدُث هذا الإلتهاب نتيجة لغرس المواد الكيميائية في جدار القولون ، يُمكن أن يحدث التهاب وأضرار.

واحدة من مضاعفات حقنة شرجية هو التهاب البطانة المخاطية للقولون وذلك نتيجة للمواد الكيميائية القاسية.

  1. التهاب القولون المرتبط بتناول الأدوية

يمكن أن تسبب التهاب بعض الأدوية التهاب القولون سواء أتم وصفها بواسطة الطبيب أم لا مثل

مُضادات الإلتهاب غير الستيروئيدية (العقاقير المضادة للالتهابات غير الستيرويدية)، ميكوفينولات، إبيليموماب، وحمض الريتينويك.

اعراض مرض التهاب القولون المزمن

التهاب القولون

أعراض التهاب القولون تعتمد على نوع الالتهاب الذي يُعاني منه الشخص، ولكن بشكل عام فإن التهاب القولون غالباً ما يرتبط مع آلام في البطن وإسهال .

الأعراض الأُخرى التي قد أو قد لا تكون موجودة تشمل الأتي:

  • آلام في البطن قد تأتي في صورة موجات بناءً على الإسهال الذي يُعاني منه الشخص ثم تتناقص حدة تلك الموجات تدريجياً.
  •  ألم مستمر.
  • حُمى، قُشعريرة وغيرها من علامات العدوى والإلتهاب قد تكون موجودة اعتماداً على سبب الالتهاب الذي يُعاني منه الفرد.

علاج التهاب القولون التقرحي الشديد

العلاج النهائي للالتهاب يعتمد على السبب وراء الإصابة، العديد من الحالات تتطلب رعاية طبية

وذلك من أجل رعاية وتخفيف الأعراض وتشمل تناول السوائل  لإراحة الأمعاء والأدوية للسيطرة على الألم.

يُصاب بعض المرضى بأمراض حادة وسيحتاجون إلى السوائل الوريدية والتدخلات الأخرى لعلاج مرضهم.

العدوى: إعتماداً على السبب والالتهابات التي تسبب الإسهال والتهاب القولون قد أو قد لا تتطلب المضادات الحيوية.

العدوى الفيروسية تُعالج مع الرعاية الداعمة وشرب السوائل والصبر لبعض الوقت. بعض الالتهابات البكتيرية مثل السالمونيلا أيضاً لا تحتاج العلاج بالمضادات الحيوية.

وذلك لأن الجسم قادر على التخلص من العدوى من تلقاء نفسه ومع ذلك فان الالتهابات البكتيرية الأخرى مثل كلوستريديوم صعب التخُلص منها وتتطلب دائماً العلاج بالمضادات الحيوية.

يتم علاج التهاب القولون الإقفاري باستخدام السوائل الوريدية لإراحة الأمعاء ومنع الجفاف،

إذا لم يتم استعادة إمدادات كافية من الدم إلى الأمعاء، قد تكون هناك حاجة لعملية جراحية لإزالة أجزاء من الأمعاء التي فقدت إمدادات الدم وتكون ميتة.

علاج التهاب القولون التقرحي الحاد

مرض التهاب الأمعاء: غالباً ما يسيطر على أمراض الأمعاء الالتهابية مثل التهاب القولون التقرحي ومرض كرون بمجموعة من الأدوية التي تستخدم في نهج مُنتظم خطوة بخطوة.

في البداية، يتم إستخدام الأدوية المضادة للإلتهابات وإذا كانت هذه الخطوة غير مضمونة النجاح بنسبة كبيرة فإن الأدوية التي تقمع وتثبط دور جهاز المناعة يمكن أن تُضاف.

ولكن في الحالات الشديدة فقط، قد تكون هناك حاجة لعملية جراحية لإزالة كل أو أجزاء من القولون والأمعاء الدقيقة.

معظم أسباب التهاب القولون الذي يأتي مع المعاناة من الإسهال وآلام في البطن. تم إكتشاف تلك الأعراض أيضاً مع أمراض خفيفة مثل التهاب الأمعاء الفيروسي.

العلاج الأولي في المنزل قد يشمل إتباع نظام غذائي بشرب السوائل لمدة 24 ساعة يومياً، والراحة وإستخدام بعض الأدوية مثل أسيتامينوفين المُباعة في الصيدليات بإسم (تايلينول) أو نسيد ايبوبروفين المُباعة في الصيدليات حسب الحاجة ودرجة الألم.

في كثير من الأحيان الأعراض تذهب وتُحل مشكلتها بسرعة وليس هناك أي حاجة إلى مزيد من الرعاية. لوبراميد المُباعة في الصيدليات بإسم (إيموديوم) هو دواء فعال للسيطرة على الإسهال إذا لم يكن هناك دم أو حمى موجودة.

طرق الوقاية من التهاب القولون التقرحي

التهاب القولون

يُشكل الإفتقار إلى مياه الشرب النظيفة والمرافق الصحية الملائمة الأسباب الرئيسية مما يؤدي إلى آلاف الوفيات المُحتملة التي يمكن الوقاية منها كل يوم.

فإن سوء غسل اليدين وضعف نظافة المطبخ يُتيحان إمكانية حدوث التهاب القولون المعِدية لذلك فإن الوقاية تكمُن في النظافة.

من الصعب الوقاية من أمراض الأمعاء الإلتهابية في الوقت الحاضر وذلك يرجع إلي أن أسبابها قد تكون وراثية وربما إستجابة غير طبيعية للمناعة الذاتية عن طريق تحفيز غير معروف في الجسم .

عوامل الخطر الشائعة هي التدخين والسيطرة السيئة على ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع مستويات الكوليسترول في الدم ومرض السكري.

هل هُناك نظام غذائي خاص  متبع للمرضي المصابين بإلتهاب القولون ؟

قد يكون النظام الغذائي المُعتمد علي شرب السوائل أفضل طريقة لعلاج الإسهال المُرتبط بحدوث الالتهاب

حيث يتم امتصاص السوائل الواضحة في المعدة ولا يتم تسليم أي من النفايات إلى القولون مما يسمح له بالراحة.

إعتماداً على السبب، قد يكون هناك بعض الأطعمة التي يمكن تحملها وغيرها مما تجعل الأعراض تسوء.

الحرص علي تناول الأطعمة التي تعمل علي تهدئة الالتهاب.

وقد يحتاج الأفراد الذين يعانون من بعض التعصب الغذائي بإتجاة بعض الأنواع من الطعام إلى تجنب مجموعات كاملة من الأطعمة.

أولئك الذين يعانون من عدم تحمل اللاكتوز يجب أن لا يأكل الأطعمة التي تحتوي على منتجات الألبان بما في ذلك الحليب والجُبن والزبادي والآيس كريم.

أولئك الذين يعانون من مرض الاضطرابات الهضمية تحتاج إلى تجنب الأطعمة التي تحتوي على الغلوتين.

قد يرغب الأفراد المصابين بمرض الأمعاء الالتهابي في الحد من

التعرض للأطعمة الدهنية والمقلية والأطعمة الغنية بالألياف مثل البذور والمكسرات والذرة ومنتجات الألبان.

الترطيب الكافي مهم لأن الفرد يمكن أن يفقد كمية كبيرة من السوائل مع كل حركة الأمعاء الإسهال وبصرف النظر عن متطلبات السوائل اليومية

فإن هذه الخسارة الزائدة تحتاج إلى إستبدال تلك السوائل المفقودة وإلا سوف يُصاب بالجفاف ويؤدي ذلك إلى تفاقُم الأعراض وحدوث آلام في البطن وحدوث تشنجات .

قد يكون من الضروري تناول السائل الوريدي وخاصة إذا ما كان المريض لا يُمكنه شرب ما يكفي من السوائل عن طريق الفم. ب

النسبة لبعض الأمراض مثل التهاب القولون الإقفاري حيث يتدفق الدم إلى الأمعاء مما يُشكل خطراً فعلياً،

لذلك فإن الترطيب الكافي هو عنصر رئيسي في العلاج .

قد يكون مطلوباً إستبدال بالكهرباء في بعض المرضى الذين يُعانون من حالات جفاف كبيرة.

 

شارك المقالة

السابق
حمى التيفوئيد هل هو معدي
التالي
تسمم الحمل أسبابه وأعراضه وطرق علاجه

تعليق واحد

أضف تعليقا

  1. Avatar ام احمد قال:

    وأخيرا الحمد لله عندي القولون ملتهب وتعبانه وأخيرا عرفت علاج يخفف الألم

اترك تعليقاً